ابن أبي الزمنين

214

تفسير ابن زمنين

والكسر في معنى الاستهزاء ، وقد قال بعض أهل اللغة : ما كان من الاستهزاء فهو بالكسر ، وما كان من جهة التسخير فهو بالضم . * ( حتى أنسوكم ذكري ) * ليس يعني : أن أصحاب الأنبياء أنسوهم ذكر الله ؛ فأمروهم ألا يذكروه ، ولكن جحودهم واستهزاؤهم ، وضحكهم منهم هو الذي أنساهم ذكر الله . * ( إني جزيتهم اليوم بما صبروا ) * في الدنيا * ( إنهم ) * بأنهم * ( هم الفائزون ) * الناجون من النار ، وتقرأ بالكسر * ( إنهم ) * . قال محمد : ومن كسر فالمعنى : أني جزيتهم بما صبروا ، ثم أخبر فقال : إنهم هو الفائزون . * ( قال كم لبثتم ) * يقوله لهم في الآخرة * ( في الأرض عدد سنين ) * أي : كم عدد السنين التي لبثتم في الأرض [ يريد بذلك أن يعلمهم قلة ] ( ل 230 ) بقائهم في الدنيا [ فتصاغرت الدنيا ] عندهم * ( قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم ) * وذلك لتصاغر الدنيا عندهم * ( فاسأل العادين ) * قال قتادة : يعني : الحساب الذين كانوا يحسبون آجالنا . مثل قوله : * ( إنما نعد لهم عدا ) * وهي آجالهم * ( قال إن لبثتم إلا قليلا ) * أي : أن لبثكم في الدنيا في طول ما أنتم لابثون في